رحمة العقربي: سفيرة الطائرة النسوية التونسية تتوهج في صالات أوروبا

في إطار إنصاف اللاعبات العربيات المحترفات في الدوريات الأوروبية ومتابعة تطورات مشاركتهن ومستواهن، كان لنا لقاء قد جمعنا بالدولية التونسية في رياضة الكرة الطائرة ونجمة فريق سيدات قرطاج والنادي الرياضي الصفاقسي سابقاً، "رحمة العقربي" المحترفة بالدوري الفنلندي مع نادي "فامبيلا".

العقربي، سجلت حضورها في أول مشاركة لها خارجية ضمن مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، لتدخل تاريخ اللعبة في تونس، فكان لنا لقاء حصري مع اللاعبة.

في البداية قدمي نفسك للقراء العرب ومتابعي شبكة "نون سبورت" ؟

رحمة العقربي 29 عاماً، لاعبة المنتخب الوطني التونسي ولاعبة محترفة بالدوري الفنلندي الممتاز مع نادي فامبيلا، حققت نجاحات مميزة في مسيرتي أبرزها الفوز على المنتخب الكيني في نسخة 2014 من البطولة الإفريقية والتأهل إلى بطولة العالم بإيطاليا، الفوز بالبطولة الإفريقية للأندية سنة 2017 مع قرطاج وتحصلت على جائزة أفضل ضاربة في البطولة، كذلك الفوز بالبطولة العربية 2019 مع الصفاقسي والحصول على أحسن لاعبة في مركز 4، لأصبح أول لاعبة تونسية أتوج بالبطولة الإفريقية والعربية وهذه من أسرار سعادتي البالغة.

ما هو تقييمك لمستوى الفريق الذي تشاركن معه؟

فريقي الفنلندي يحتل حالياً المرتبة الخامسة ويشارك في مرحلة التتويج بالدوري المحلي، إضافة إلى أننا قدمنا مستوى متميز في منافسات الكأس قبل خسارتنا في مواجهة الدور نصف النهائي، كما قدمنا مستوى مميز بشهادة الجميع خلال الدور الأول من كأس الاتحاد الأوروبي.

المستوى في ارتفاع و النسق عال في هذه الدوريات، فقد تعلمت الكثير من الانضباط والتضحية من أجل الفريق والذود عن كل نقطة، ولدينا حافز كبير والكل يطمح لتطوير الذات على المستوى الرياضي و الإداري.

اكتسبت الكثير من الخبرة و تعلمت عديد الأشياء، هنا تجد الاحتراف على أصوله الحقيقية؛ وسعدت كثيرا لمشاركتي الأولى الأوروبية وخاصة تواجد علم تونس في المدرج خلال بعض المقابلات وهو ما أثلج صدري كثيراً.

تتميز البطولة الفنلندية بتوافد عديد الجنسيات خاصة الكرواتيات والصربيات والأمريكيات وهو ما يجعل التنافس بين الفرق قوياً وعلى مستوى عالٍ جداً.

ماذا عن المنتخب التونسي؟

بالحديث عن المنتخب التونسي للسيدات؛ عبرت رحمة العقربي عن تطلعها الدائم للذود عن الراية الوطنية في كل وقت، وأنها لن تدخر أي مجهود للدفاع عن علم تونس متى طلب منها ذلك.

وأكدت العقربي تونس تزخر بالعديد من الطاقات القادرة على رفع تحدي الاحتراف والمشاركة في أقوى الدوريات، لكنها حزينة لتوقف نشاط المنتخب التونسي عن المشاركات الدولية الأخيرة والتغيب عن المشاركات الأفريقية والمحافل الدولية.

وأضافت "أتمنى أن يؤمن الاتحاد التونسي ووزارة الشباب والرياضة بقدرة لاعباتنا على كسب الرهانات والرجوع للمشاركات، مع ضرورة تطوير مستوى المنتخب بالتخطيط المحكم وبتنظيم معسكرات وتجمعات للاعبات كي لا تفقد اللحمة بين لاعبات سيطرن في الماضي القريب على البطولات الأفريقية على المستوى المحلي.

"ثقتي كبيرة"

وأكدت اللاعبة "رحمة بن علي" خلال حديثها على ثقتها بقدرة المنتخب التونسي على الرجوع إلى منصات التتويج لو توفرت الإرادة والجرأة، ولابد لنا من العمل والعمل الجاد لكي نستطيع الوصول إلى المستوى العالمي رغم أننا بحاجة لوقت كبير للوصول لذلك، لكن بالنظر اللاعبات الكامرونيات يتطورن بشكل مذهل في وقت قصير، بفضل احترافهن المبكر".

مستوى الأندية التونسية ومشاركاتها الخارجية؟

أعربت العقربي عن سعادتها بالمستوى الذي وصلت له أندية الرياضي الصفاقسي والنادي النسائي بقرطاج، حيث نجحا في رفع مستوى البطولة الوطنية كما أنهما شجعا الفرق المحلية على المشاركات الدولية و القارية و التواجد فقط في مثل هذه المنافسات ضروري في الوقت الرهن.

أما بالنسبة للبطولة الأفريقية للأندية المنتظر تنظيمها من قبل النادي الأهلي المصري بالقاهرة، رشحت رحمة نادي المكان للفوز بالبطولة بما انه سيشهد الكثير من الدعم الجماهيري وتوقعت أن يكون المستوى مميز من النادي النسائي بقرطاج والفرق الكينية القادرة على أحداث المفاجأة في أي وقت.

وأتمت "أخيرا أشكركم قبل كل شيء على هذه الدعوة، كما أشكر كل من ساعدني وساهم في نجاحي ووصولي إلى هذه المرحلة على رأسهم عائلتي وأصدقائي ، كما لن أنسى أبداً فضل فريق الأم النجم الرياضي الرادسي هذا الفريق العريق وواستغل هذه الفرصة لأقدم له تحية كبيرة، كذلك تحية و الاحترام لكل الفرق والمدربين الذين ساهموا في تطوير مستواي لوصولي إلى عالم الاحتراف ".